عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )
616
شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )
أَكْرَمَنِ أَهانَنِ . فهذه ثلاث وستون ياء بزيادة اثنتين على ما ذكر في أول هذا الباب ، وهما : الياء في ( نرتع ) في سورة يوسف - عليه السلام - بدليل أنه قال في آخرها : وفيها محذوفتان ، فذكر تُؤْتُونِ و وَمَنْ يَتَّقِ ثم ذكر ( نرتع ) ، والثانية الياء في يُنادِ في سورة « ق » ، بدليل أنه قال في آخرها : « فيها ثلاث محذوفات » فذكر وَعِيدِ في الموضعين ، و الْمُنادِ ، ثم ذكر يُنادِ ، وذكر الحافظ في هذا الباب فَلا تَسْئَلْنِي في الكهف [ الآية : 70 ] وكان حقه ألا يذكرها ؛ لأن الياء ثابتة في السواد ، وحق هذا الباب أن يختص بما لم يثبت في السواد ؛ ولذلك سميت زوائد لأنها زائدة على خط المصحف . وذكر في هذا الباب يا عِبادِ في الزخرف [ الآية : 68 ] وذكرها في السورة « 1 » في ياءات الإضافة ، وقد اختلفت المصاحف في هذه الياء ، وحكى الحافظ في التحبير أنها ثابتة في مصاحف أهل المدينة والحجاز وأهل الشام ، وليست في مصاحف أهل العراق ، وروى أن أبا عمرو قرأها بالياء ، وقال لأنى رأيتها بالياء في مصاحف أهل المدينة والحجاز . وذكر في هذا الباب : ( فما آتين اللّه ) ، وقد ذكرها في الباب قبل هذا مع ياءات الإضافة ، وحقها أن تكون من هذا الباب ؛ لاتفاق المصاحف على حذفها في الرسم نص الحافظ على ذلك في « التحبير » . واعلم أن المثبتين لهذه الزوائد هم : الحرميان ، وأبو عمرو تارة على الاتفاق وتارة على الاختلاف ، فأما الكوفيون وابن عامر فلم يرد عنهم إثبات الزوائد إلا قليلا ، فأبدأ أولا بما أثبت الحرميان وأبو عمرو ، ثم أتبع بما ورد من ذلك عن الباقين . واعلم أن كل ياء أثبتها ابن كثير من هذه الزوائد فإنه يثبتها في الوصل والوقف إلا واحدة وهي : بِالْوادِ في والفجر [ ، ذكر الحافظ ] « 2 » في سورة « والفجر » الخلاف فيها في الوقف عن قنبل ، وذكر في المفردات أنه قرأ على أبى الحسن بإثباتها في
--> ( 1 ) في ب : السور . ( 2 ) سقط في أ .